احمد البيلي
323
الاختلاف بين القراءات
شاذة : ( اهدنا صراطا مستقيما ) بتنكير الصفة والموصوف . ونسبت لزيد بن علي ، والضحاك ، ونصر بن علي عن الحسن البصري « 29 » . ولا خلاف بين القراءتين في المعنى ، إلا بقدر ما بين المعرفة والنكرة من اختلاف في الدلالة . فالمعرف في ( الصراط المستقيم ) معهود ، والنكرة في ( صراطا مستقيما ) غير معهودة . ويدل على رجحان القراءة المتواترة ما جاء في الآية التالية : وهي ( صراط الذين أنعمت عليهم ) ووجه الدلالة أن الإبدال فيها يدل على أن الصراط الذي يدعو المؤمنون اللّه تعالى أن يهديهم إليه صراط معين لا مطلق صراط . خامسا : ما شذ لأنه روي معرفة ، وهو في متواتر القراءات نكرة . 11 - « وصية » في قوله تعالى : وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ ( البقرة / 240 ) . فيها قراءتان متواترتان : إحداهما ( وصية ) بالنصب ، وقرأ بها من الأئمة العشرة : أبو عمرو بن العلاء ، وعاصم ، وابن عامر . والأخرى : ( وصية ) بالرفع وقرأ بها بقية الأئمة العشرة « 30 » . وفي قراءة شاذة رويت عن ابن مسعود رضي اللّه عنه : ( كتب عليكم الوصية لأزواجكم ) « 31 » . ولا فرق في المعنى بين القراءتين المتواترتين ، والقراءة الشاذة حول ( وصية )
--> ( 29 ) البحر المحيط 1 / 25 المحتسب 1 / 41 شواذ القرآن ص 16 . ( 30 ) إتحاف فضلاء البشر ص 159 . ( 31 ) مختصر في شواذ القرآن ص 15 .